وداعا النجداويّ العريق غسّان صليبا
تلقّى مستشفى النجدة الشعبيّة اللبنانيّة في النبطيّة، إدارة وأطبّاء وممرّضين وموظّفين، بحزن كبير وأسى بالغ الأثر خبر رحيل النجداوي العريق الزميل غسّان صليبا الذي ناضل في صفوف النجداويّين وتقدّم منذ زمن بعيد لإعلاء شأنها ونصرة الفقراء والمساكين والمساهمة في تخفيف آلامهم وأوجاعهم وحرمانهم، ومعه وبمساهماته الجليّة والمخلصة تصدّرت النجدة الشعبيّة اللبنانيّة ريادة العطاء من أجل الإنسان على المستوى الوطنيّ والعربيّ والعالميّ.
ولقد ظلّ الفقيد الغالي، حتّى الرمق الأخير، مناصرًا لبيته الأوّل، المؤسّسة التي ساهم في بنائها، النجدة الشعبيّة، ومنسجمًا مع إنسانيّته، ولم يوفر وقتًا أو مناسبة إلّا وحقّق ما استطاع من دعم وطنيّ وعالميّ للنجدة ونشاطاتها ومساهماتها الصحّيّة والطبّيّة والاجتماعيّة والإنسانيّة.
ونحن في مستشفى النبطيّة، حقّقنا مع الفقيد الكبير في السنوات الأخيرة كثيرًا من الإنجازات الواضحة والكبيرة على مختلف المستويات، من خلال علاقاته الوثيقة مع الحكومة الكاتالونيّة ووزارات الصحّة فيها والبلديّات والجمعيّات الكاتالونيّة الشريكة (الجمعيّة الكتلانية اللبنانيّة، الجمعيّة الكتلانيّة من أجل السلام، مؤسّسة السلم والتضامن للنقابة CCOO، المؤسّسة الكتلانيّة للتضامن مع اللاجئين ACSAR، الصندوق الكتلانيّ للتعاون من أجل التنمية، بلدية برشلونة والوكالة الكتلانيّة للتعاون من أجل التنمية التابعة للحكومة الكتلانيّة) فتحقّق من خلاله وباتصالاته ورعايته إنجازات تبدّت في:
• مساعدة المرضى عن طريق إقامة المستوصفات والمستشفيات والمراكز الصحّيّة.
• مساعدة الإنسان المعذّب والمظلوم والمضطهد والعاجز.
• محاربة التخلّف بأشكاله وصوره جميعها، والمساهمة في التنمية الشاملة المستدامة.
• العمل على احترام الحرّيّات العامّة والدستوريّة للفرد والجماعة.
إنّ مستشفى النجدة الشعبيّة في النبطيّة، مستشفى الدكتور الشهيد حكمت الأمين، وإذ يعرب عن حزنه العميق لغياب فقيدنا الكبير وخسارته التي لا تعوّض برحيله المفاجئ وهو في عزّ العطاء، يتقدّم من عائلة الفقيد وأقربائه واصدقائه، ومن جمعيّة النجدة الشعبيّة اللبنانيّة بمختلف إداريّيها وأعضائها وجمهورها والجمعيّات الكاتالونيّة التي عمل معها أو في صفوفها بأسمى أيات العزاء، مع الرجاء أن يلهمهم الصبر والسلوان. نحن، لنا القدوة في ما تركه من إرث كبير على مختلف الصعد النجداويّة والصحّيّة والإنسانيّة؛ ونعاهده ونعاهدهم، بإنّنا على درب العطاء والإخلاص الذي كرسه لسائرون، وسيبقى حيًا فينا، طالما أن النجدة الشعبيّة اللبنانيّة ومؤسّساتها ومستشفياتها ماضية في العطاء تحت عنوان “معًا من أجل الإنسان”.




